السيد صادق الحسيني الشيرازي
74
بيان الأصول
فهو بنفسه ضرر عظيم ، محتمله عرفا ضرر ، وسيأتي إنشاء اللّه تعالى : ان مع خوف الضرر ، الاطلاقات شمولها يكون ضرريّا ، مثلا : لو انّ رجلا أخذ سلاحه الناري باتّجاه جهة فيها شخص لا يمكنه الفرار أو كان في داره ، فان اطلاق الرصاص منه محتمل لاضرار ذلك الشخص ، فيخصص به اطلاق « الناس مسلطون » ونحو ذلك . وقد صرّح صاحب الجواهر في موارد كثيرة ومنها في كتاب الصوم بانّ خوف الضرر من مصاديق الضرر ، قال : « بل المدار على الضرر الذي لا تفاوت فيه بين الصحيح والمريض الذي من اقسامه من يخشى حدوث مرض آخر الذي هو كالصحيح الذي يخاف المرض بالصوم » « 1 » . ان قلت : قد يشك كثيرا في أن الضرر من هذا القبيل أم لا ؟ قلت : نظير الشك في كثير من الموارد من باب الشبهات المصداقية . فالزام الشارع - مع خوف الضرر - الالزام ضرري نظير الزام الوفاء بالعقد مع الغبن والعيب ونحوهما ، فيرتفع الالزام من وجوب وتحريم بدليل ( لا ضرر ) وكذا التحريم المطلق ، والجواز المطلق .
--> ( 1 ) - جواهر الكلام : ج 16 ، ص 348 .